للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هالك ودركا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب ويقول في تعزية الكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك وفي تعزية المسلم بالكافر (١) أعظم الله أجرك وأخلف عليك وألهمك الصبر أو جبر مصيبتك أو نحوه ومحل قوله وأخلف إذا كان الميت ولدا أو نحوه ممن يخلف بدله فإن كان أبا أو نحوه فيقول خلف عليك أي كان الله خليفة عليك نقله الشيخ أبو حامد عن الشافعي "وفي" تعزية "ذمي بذمي" (٢) يعزي "بنحو أخلف الله عليك ولا نقص عددك" بالنصب والرفع; لأن ذلك ينفعنا في الدنيا بكثرة الجزية وفي الآخرة بالفداء من النار قال في المجموع: وهو مشكل; لأنه دعاء بدوام الكفر فالمختار تركه منعه ابن النقيب بأنه ليس فيه ما يقتضي البقاء على الكفر قال ولا يحتاج إلى تأويله بتكثير الجزية انتهى. وفائدة التعليلين السابقين تظهر في تعزية الحربي بالحربي فيعزى على التعليل بالفداء دون التعليل بتكثير الجزية لكن أطلق الجيلي أنه لا يعزى (٣)، وهو قضية كلام المصنف كأصله والشيخ أبي حامد بمعنى أنه تكره تعزيته، وهو الظاهر إلا أن يرجى إسلامه فينبغي ندبها (٤) أخذا من كلام السبكي الآتي، وعبر الأصل في تعزية الذمي بالذمي بجوازها، وفي المجموع بعدم ندبها قال في المهمات: وكلام جماعة منهم صاحب التنبيه كالصريح في ندبها وكلام المصنف يوافقه وذكر نحوا من زيادته قال السبكي: وينبغي أن لا تندب (٥) تعزية الذمي بالذمي أو بالمسلم إلا إذا رجي إسلامه تأليفا على الإسلام، وإنما قدم في التعزية الدعاء للمصاب; لأنه المخاطب وليوافق قوله "اللهم اغفر لحينا


(١) "قوله: وفي تعزية المسلم بالكافر إلخ" وفي تعزية السيد برقيقه أعظم الله لك الأجر في رقيقك، وأخلف عليك في مالك، ولا أصابك نقص في أهلك، ولا في مالك.
(٢) "قوله: وفي تعزية ذمي" ألحق به المعاهد والمستأمن.
(٣) "قوله: لكن أطلق الجيلي أنه لا يعزى" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: فينبغي ندبها إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: قال السبكي: وينبغي أن لا تندب إلخ" أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه لو قيل بالتفصيل بين من تستحب عيادته وبين من زلا تستحب ويحمل النقلان عليه لكان متجها.