محجَنٍ، عن أبيه (١)؛ أنّه كان في مَجلِسٍ مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، فَأُذِّن بالصلاةِ. الحديث إلى آخره.
الإسناد:
قال الإمام: حديثُ مِحْجَنٍ صحيحٌ (٢)، واخْتُلِفَ في اسمه. فقيل: بسر. وقيل:
بشر (٣).
وأحاديثُ إعادة الصّلاة مع الإمام ثلاثة:
الحديث الأوّل: حديث مِحجَن هذا الّذي ذَكَرَهُ مالك.
وحديث سعيد ابن المسيَّب (٤).
والثّالث حديثُ يَزِيد بن الأَسوَد، رواه التّرمذي (٥)، قال:"شَهِدْتُ مع النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - حَجَّتَهُ، فصلَّيتُ معه صلاةَ الصُّبحِ في مسجدِ الخَيْفِ، فلمَّا قَضَى صلاتَهُ وانْحرَفَ؛ إذ هو برَجُلَيْنِ: أحدُهما جالسٌ في آخرِ المسجدِ، أو في آخِرِ القَوْمِ، لم يُصَلِّيَا معه، فقال: "عَلَىَّ بِهِمَا" فجيءَ بهما تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا. فقال: "ما مَنَعَكُمَا أنّ تُصَلِّيَا معنَا؟ " فقالا: يا رسولَ الله، إنَّا كُنَّا قد صَلَّينَا في رِحَالِنَا. قال: "فلا تَفْعَلَا، إذا صَلَّيتُمَا في رِحَالكما ثمّ أتَيْتُمَا جماعة، فَصَلِّيَا مَعَهُمُ، فإنّها لَكُمَا نَافِلَةٌ".
العربية (٦):
قوله: "فَجيءَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا" الفريصةُ: لحمة في الجنب تَتَّصِلُ بالقَلْبِ ترعد عند الفَزَعِ (٧).
(١) "عن أبيه"، زيادة من الموطّأ يلتئم بها الكلام. (٢) أخرجه أحمد: ٤/ ٣٤، وابن حبان (٢٤٠٥)، والحاكم: ١/ ٢٤٤ وغيرهم. (٣) في النُّسَخ: " فقيل بشر. وقيل: بشر" ولعل الصواب الّذي يوافق ما في المصادر ما أثبتناه. يقول ابن حبّان في الثقات: ٣/ ٩٩٣ "من قال: بشر، فقد أخطأ" وانظر الجرح والتعديل: ٢/ ٤٢٣، والتاريخ الكبير: ٢/ ١٢٤. (٤) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (٣٥١) رواية يحيى. (٥) في جامعه الكبير (٢١٩) وقال: "حديث حسنٌ صحيحٌ". (٦) انظوها في العارضة: ٢/ ١٩. (٧) انظر غريب الحديث لأبي عُبَيْد: ٣/ ١٩.