يحتمل -والله أعلم- أنَّه لم يكن قبله شيبٌ حتّى رآه إبراهيم -عليه السّلام- أوّل من رآه.
ويحتمل أنّ يكون الشَّيْبُ معتادًا على حسب ما هو اليوم، ولكن كان إبراهيم أوّل من قال هذا، وسأل عنه عند رؤيته.
والأوّل أظهر؛ لأنّه لو كان الشَّيب معتادًا قد رآه إبراهيم بجميع النَّاس قبله ما أنكره، ولا قال: يا ربّ، ما هذا؟ ولو سأل عن وقوعه به مع معرفته بمعناه كما رآه بغيره، لم يفسِّره له بأنّه وقَارٌ، ولقيل له: هو الشَّيْبُ الّذي رأيته لمن بلغ سنَّكَ، ولكان
(١) في الاستذكار وغيره: "إبراهيم بالقدوم". (٢) أخرجه ابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٣/ ١٣٨ - ١٣٩، من طريق الأوزاعي، وأشار إليها الدارقطني في العلّل: ٧/ ٢٨١. ورواه من طريق ابن جريج عن ابن سعيد ابنُ حبّان (٦٢٠٤). ومن طريق حماد بن يزيد البخاريّ في الأدب المفرد (١٢٥٠)، وانظر باقي الروايات في التمهيد: ٢٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩. (٣) أخرجها البخاريّ (٣٣٥٦)، ومسلم (٢٣٧٠) من حديث أبي هريرة. (٤) في الموطَّأ (٢٦٦٩) رواية يحيى. (٥) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٧/ ٢٣٣.