ومن سرق مزمارًا أو عُودًا أو دَفًّا أو كَبَرًا (٢) أو غير ذلك من الملاهي، ففي "العُتبية"(٣) عن ابن القاسم: إنَّ كانت قيمته بعد الكسر رُبُع دينارًا، أو كان فيها فضّة زِنَة ثلاثة دراهم- قال ابن حبيب: عَلِمَ بها السارق أو لم يعلم - قطع، سرقه مسلم من ذميٍّ أو ذميٌّ من مسلمٍ؛ لأنّ على الإمام كسرها عليهم إذا أظهروها، وأمّا الدَفُّ والكَبَرُ فإنّه يراعى قيمتهما صحيحين؛ لأنّه أرخص في اللّعب بهما.
فرع (٤):
وفي "الموّازية" قال: ويُقطَعُ في كلِّ شيءٍ، حتّى الماء إذا أُحرِزَ لوضوءٍ أو شربٍ أو غير ذلك، وكذلك الحَطَبُ والعَلَفُ والتِّبن والوَردُ والياسمين إذا كانت قيمته ثلاثة دراهم وسُرِق من حِرزٍ.
* قال (٨): أمّا عَدَمُ السّرقةِ، فإنّما تكونُ السرقةُ عند تحديق أَعيُنِ النُّظَّارِ وتصويبِها نحوَ المحفوظِ، والكَفَنُ لا عَينَ فيه تحفَظُه ولا تَلحَظُهُ.
(١) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٧/ ١٥٧. (٢) الكَبَرُ: الطَّبلُ ذو الوجه الواحد. انظر كتاب الملاهي وأسمائها للمفضَّل بن سَلَمَة: ٢٧. (٣) ١٦/ ٢٣٦ في سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم، من كتاب يرصي لمكاتَبِهِ. (٤) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٧/ ١٥٧. (٥) في الأم: ١٢/ ٥٦١ (ط. قتيبة)، وانظر الحاوي الكبير: ١٣/ ٣١٣. (٦) انظر الأثرات لابن المنذر: ١/ ٥٠١. (٧) انظر مختصر الطحاوي: ٢٧٣، والمبسوط: ٩/ ١٥٩. (٨) القائل هو أبو حنيفة.