فإذا ثبت ما قلناه أنّها أقلّ من دِيَة المسلمِ، فهي على النّصف منها. وقال الشّافعيُّ (٢): على الثُّلث.
ودليلنا: أنّ هذا نقصٌ يمنعُ المساواة في الدِّية، فلم يقصرها على الثُّلث كنقص الأُنوثة.
المسألة الرّابعة (٣):
قوله (٤): "لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكافِرٍ"، يريدُ أنّ يقتلَهُ وهو مسلمٌ، وأمّا إذا قَتَلَهُ وهو كافرٌ ثمّ أسلم، فإنّه يقتصّ منه، وبه قال الشّافعيّ (٥).
ومن جهة المعنى: أنّه ناقصٌ بالكُفْر، فلم يجب له القَوَد على المؤمّن كالمستأمن.
المسألة الخامسة (٨):
ويُقتَلُ الكافرُ، بالمسلمِ، هذا لا خلافَ فيه.
وأمّا القِصاصُ في الأطرافِ، فقال مالكٌ في "الموّازية" و"المجموعة": لا قِصاص بيهما، ورُوِيَ عنه أنّه تَوَقَّف في ذلك.
وقال ابنُ نافع في "الموّازية": يُخَيَّرُ المسلمُ فإن شاء اسْتَفَادَ وإن شاء أخذَ العقل.
(١) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٧/ ٩٧. (٢) في الأم: ١٢/ ٣٧٦ (ط. قتيبة)، وانظر الحاوي الكبير: ١٢/ ٣٠٨. (٣) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٧/ ٩٧. (٤) أي قول مالك في الموطَّأ (٢٥٢٣) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٢٩٧). (٥) انظر الحاوي الكبير: ١٢/ ١١. (٦) انظر كتاب الأصل: ٤/ ٤٨٨، ومخصر اختلاف العلماء: ٥/ ١٥٧. (٧) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث الّذي أخرجه التّرمذيّ (١٤١٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. (٨) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٧/ ٩٧.