ولو ذهب السّمعُ والأُذُنُ بضربةٍ واحدةٍ، فقال ابنُ القاسِم: في ذلك دِيَةٌ واحدةٌ. وقال ابن الجلَّاب (٢): "وعندي (٣) تَجِبُ فيهما ديَةٌ وحكومةٌ (٤)، أو دِيَتانِ، على اختلاف الرِّوايتين".
فرع (٥):
وقوله (٦): "إِنَّ في ثَدْيَيِ المَرأَةِ الدِّيَةَ (٧) " يريد: أنّ لهما منفعةٌ مقصودةٌ من الرِّضاعِ.
قال ابنُ القاسم: إذا قطعَ الحَلَمَتَيْنِ وأبطلَ مجرَى اللَّبَن ففيهما الدِّيَة.
فرع (٨):
وأمّا أَلْيَتَا المرأة، فقال ابنُ القاسم وابنُ وهب: فيهما حكومة.
وقال أشهب: الدِّيَةُ كاملةٌ.
المسألة الخامسة (٩):
قوله (١٠): "وَإِذَا أُصِيبَ من أَطرَافِهِ أَكثَرُ من دِيَتِهِ"(١١) وهذا على ما قال، إنّه إذا
(١) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٧/ ٨٥. (٢) في التفريع: ٢/ ٢١٤. (٣) عبارة التفريع: "والقياس عندي أنّ تكون فيهما ... ". (٤) ووجه ذلك: أنّ السّمع يبطئ مع ذهابهما، فهو منفعة في غيرهما، فلم يجب أنّ يتداخل أرشهما. (٥) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٧/ ٨٥. (٦) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ بلاغًا (٢٤٨٩) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٢٥٩). (٧) كاملة. (٨) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٧/ ٨٥. (٩) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٧/ ٨٥. (١٠) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (٢٤٩١) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٢٦١). (١١) تتمّة الكلام كما في الموطَّأ: "فَذَلِكَ لَهُ".