وقال الشّافعيّ: هو على الوجوب إذا لم يضرّ بجداره، وبه قال ابن حنبل. ودليلُنا: أنّ الجدار ملك موضُوعُه المُشاحّة، فجاز له أنّ يمنعه (٢)، كركوب دابّته ولباس ثوبه.
قولُه:؛ "خَلِيجًا" الخليجُ: النّهرُ الصّغير (٤). وقال النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- حين انصرف من قراءته:"أَيُّكُم خَالَجَنِيهَا"(٥) فالخَلْجُ؛ الجَذبُ، يقال: خَلَجتَ الشَّيءَ وأَخلَجْتَهُ، أي: جَذَبتَه إليك، ومنه الخليجُ من النّهر كأنّه جُذِبَ منه، والرّبيعُ: السّاقية.
الفوائد: وهي ثلاث
الأولى (٦):
فيه: مراجعةُ الخَصم الإمامَ ومراجعةُ الإمامِ الخَصْمَ فيما يحتمل به التّأويل، وانقياد الخَصم عند عزم الإمام الأَعدل.
(١) انظر مختصر اختلاف العلماء: ٣/ ٤٠١. (٢) أي يمنع منافعه بغير ضرورة. (٣) في الموطَّأ (٢١٧٣) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٨٩٧)، وسويد (٢٧٩)، ومحمد بن الحسن (٨٣٦). (٤) هذا الشرح هو للبوني في تفسير الموطَّأ: ١٠٤/ ب. (٥) أخرجه مسلم (٣٩٨) من حديث عمران بن حصين. (٦) هذه الفائدةُ مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: ١٠٤/ ب - ١٠٥/ أ.