المسألة التّاسعة عشرة: في شهادة المجنون
أجمعَ أهلُ العلم أنّ شهادتَهُ جائزةٌ إذا أفاقَ من جُنونه وعقل، وهو مذهب مالك (١) والشّافعيّ (٢).
المسألة الموفى عشرين: في شهادة اللّاعب بالحمام.
فكان شُرَيْح لا يُجِيزُ شهادَتَهُ.
وقال أصحاب الرّأي (٣): لا تجوز شهادة اللّاعب بالحمام، ولا الّذي يُطَيِرُهُنَّ ولا لجامع الطّير المسجونة.
المسألة الحادية والعشرون: في شهادة مُتَّخِذ القِينَات
قال الشّافعيّ (٤): إذا اتّخَذَهَا للهو والإعلان فهو بمنزلة السَّفِيهِ لا تُقبَل شهادتُه.
المسألة الثّانية والعشرون: في شهادة شارب الخّمْرِ يتوبُ أو هو مقيمٌ عليها
قال علماؤنا: إذا كان الرَّجلُ ممّن يشربُ الخمرَ الحرام حتّى يسكر، ثمّ يتوب فيشهد، فشهادته جائزة (٥).
واختلفوا فيمن يشرب مسكرًا متأوِّلًا أو غير متأوِّلٍ.
فكان الشّافعيّ يقول (٦): "مَنْ شربَ من الخّمْرِ شيئًا وهو يعرفُها خمرًا فهو مردودُ
(١) انظر المعونة: ٣/ ١٥٢٥.(٢) انظر المهذب للشيرازي: ٢/ ٣٢٤ (ط. الفكر).(٣) انظر المبسوط: ١٦/ ١٣١.(٤) انظر الأم: (١٣/ ٤٦) (ط. قتيبة).(٥) انظر المعونة: ٣/ ١٥٣٥.(٦) في الأم: ١٣/ ٣٧، وانظر الحاوي الكبير: ١٧/ ١٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.