ودليلُنا: أنّها ليست له بزوجةٍ، فلم يلزمه لها نفقة، كما لو انقضت عِدَّتُها، وتخالف الرَّجعية، فإنّها زوجة، وقد تقدَّم ذلك.
المسألة العاشرة (٦):
إذا خالعَ على خمرٍ أو خنزيرٍ وقع الطَّلاقُ بَائِنًا.
وقال أبو حنيفة (٧): يقع رجعيًّا، واحتجّ بأنّه بذلُ ما لا يصحّ ملكه، فكأنّها لم تبذل شيئًا.
ودليلنا: أنّه أسقط الطَّلاقَ على عِوَضٍ فكان بائنًا، كما لو أسقطته على سائر العِوَض، وهذا العِوَض وإن كان لا يصحّ ملكه فهذا من سوءِ اختيارِهِ، فيرجعُ عليه ويخسرُ، ولا يرجعُ على المرأة بشيءٍ.
(١) أي أنّهما اتفقا على أنّ يكون العِوَض في مقابلة ما سقط من عدد الطّلقات وذلك جائز. (٢) انظرها في المعونة: ٢/ ٨٧٢. (٣) كان الصّواب أنّ تكون العبارة كالتالي: "لا نفقة للمختلعة؛ لأنّ طلاقها بائن كالمبتوتة". (٤) في الأم: ١١/ ٣٢٣. (٥) الطّلاق: ٦، وانظر أحكام القرآن: ٤/ ١٨٤٠. (٦) انظرها في المعونة: ٢/ ٨٧٢. (٧) انظر المبسوط: ٦/ ١٩١.