قال الإمام: هكذا قال يحيى في هذا الحديث: "حَتَّى يَبعَثَكَ اللهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" وهو معنى مفهوم على وجه التّفسير والبيان لـ "حتّى يبعثكَ الله".
وروى القَعنَبِيّ في "موطّئه"(٣): "حَتَّى يَبعَثَكَ اللهُ يَومَ الْقِيَامَةِ" وهذا أبين وأوضَح من أنّ يحتاج فيه إلى قول.
وفي رواية ابن القاسم (٤): "حَتَّى يَبعَثكَ اللهُ إِلَيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وهذا أيضًا بيِّنٌ، يريد: حتّى يبعثك الله إلى ذلك المقعد وإليه تفسير، وهو عندي أَشْبَه.
وكذلك رواه ابن بُكَيْر، والصّحيح في "مسلم"(٥) و"البخاريّ"(٦) وانفرد ابنُ بكير بقوله: "حَتَّى يَبعَثَكَ اللهُ" ولم يزد.
ذكر الفوائد المنثورة في هذا الحديث:
وهي خمس فوائد:
الفائدةُ الأولى (٧):
قوله:"إِنَّ أَحَدَكُم إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ" هذا لا يكون حقيقة إلَّا على حيٍّ؛ لأنّه يُخَاطَب، فيقال له:"ما علمك فهذا الرّجل" الحديث (٨)، وهذا بَيِّنٌ.
(١) في الموطّأ (٦٤١) رواية يحيى. (٢) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: ٨/ ٣٤٨. (٣) كما في مسند الموطّأ للجوهري (٦٥٦). (٤) كما في ملخص القابسي (٢٠٧)، وسنن النسائي: ٤/ ١٠٧، والكبرى (٢١٩٩). (٥) في صحيحه (٢٨٦٦). (٦) في صحيحه (١٣٧٩، ٣٢٤٠، ٦٥١٥). (٧) هذه الفائدةُ منتقاة من المنتقي: ٢/ ٣٠ - ٣١. (٨) أخرجه البخاريّ (١٣٣٨)، ومسلم (٢٨٧٠) من حديث أنس.