قوله:"فِيهِنَّ عُقَوبَة" قال علماؤنا (٢): العقوبةُ ما يعاقَبُ به (٣) المعتدي، ولا يختصّ ذلك بجنسٍ منها ولا بِقَدْرٍ.
الفائدة الخامسة (٤):
قوله:"وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ" كذا رواه يحيى في "الموطّأ"(٥): "أَسْوَأُ السَّرِقَةِ" بكسر الراء، والمعنى: أسوأُ السَّرِقَة سرِقَة من يسرقُ صلاتَه. وقد جاء في القرآن:{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ}(٦) والمعنى: ولكن البَرَّ من آمن بالله، بفتح الباء.
١ - أحدها: أنّه يسرق من الملائكة صلاته، كأنه شيء أرادتِ الملائكةُ كتابته فأعدمهم إياه.
٢ - وقال غيرُ وَاحِدٍ من المتكلَّمين: السَّرقة إنّما هي إعدام شيءٍ، فهذه أحد معاني السَّرقة في هذا الحديث، وهو أَقوَى من الأوَّلِ.
٣ - والثّالث: أنّه أُؤْتُمِنَ على الصَّلاة فَخَانَ.
(١) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق. (٢) المقصود هو الإمام الباجي. (٣) في المنتقى: "عليه". (٤) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: ٦/ ٢٨١. (٥) الحديث (٤٦٢). (٦) البقرة: ١٧٧. (٧) كلامه في العرببة مقتبى من الاستذكار: ٦/ ٢٨١ - ٢٨٢. (٨) تتمة الكلام كما في الاستذكار: "الّذي يسرق صلاته". (٩) انظر مشكلات موطَّأ مالكٌ: ٨٩.