مالكٌ (١)، عن يحيى بن سعيد، عن النُّعمان بن مُرَّةَ؟ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"مَا تَرَوْنَ في السَّارِقِ وَالشَّارِبِ وَالزَّانِي؟ " وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ ينْزَلَ فِيهِم شَيْءٌ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:"هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ" قَالُوا: كَيفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا".
الإسناد:
قال أبو عمر (٢): "هذا الحديث يُسْنَدُ ويتَّصِلُ من وجوهٍ صِحاحٍ من حديث أبي هريرة (٣)، وأبي سعيد الخُدْري (٤) عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.
وفي حديث عِمْرَان: "ما تَرَوْنَ (٥) الكبائر فِيكُم"؟ قالوا: الشِّركُ، والزِّنَا، والسَّرقةُ، وشُربُ الخمرِ، قال: "هنَّ كذلك كبائرُ، وفيهنَّ عقوباتٌ" وذكر الحديث (٦) "(٧).
قال الحاكم: النَّعمان بن مُرَّة ليست له صُحْبَة (٨).
قال: سُئلَ عن ثلاثة فأجاب عن شيءٍ بواحدٍ، وقال: إنّها مثلها؛ لأنّها جنايات كلّها.
الفوائد المنثورة في هذا الحديث:
وهي ستّ فوائد:
(١) في الموطّأ (٤٦٢) رواية يحيى. (٢) في الاستذكار: ٦/ ٢٨٢، وانظر التمهيد: ٢٣/ ٤٠٩. (٣) حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبّان (١٨٨٨)، والبيهقي: ٢/ ٣٨٦، وابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٣/ ٤١٠. (٤) حديث أبي سعيد أخرجه أحمد: ٣/ ٥٦، وعبد بن حميد (٩٩٠)، وابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٣/ ٤٠٩. (٥) في الاستذكار والتمهيد:"ما تعدّون". (٦) ذكره ابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٣/ ٤١٠ من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين. قال ابن عبد البرّ: "والحكم هذا ضعيفٌ، عنده مناكير لا يُحْتَجُّ به". (٧) هنا ينتهي الاقتباس من الاستذكار. (٨) انظر المراسيل لأبي داود (٨٤٤)، والثقات لابن حبان: ٧/ ٥٣٠، وتهذيب الكمال (٦٤٤٦).