قال أبو داود: اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو، في عمرو بن مسلم، قال بعضهم: عمر، وأكثرهم قال: عمرو.
قال أبو داود: وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الليثي الجندعيُّ (١).
٤ - باب ما يُستحَبُّ من الضحايا
٢٧٩٢ - حدَّثنا أحمد بن صَالحٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن وهْبٍ، أخبرني حَيْوةُ، حدثني أبو صخرٍ، عن ابن قُسَيطٍ، عن عُروةَ بن الزبيرِ
عن عائشةَ: أن رسولَ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلم- أمر بكبشٍ أقرَنَ يَطَأُ في سَوادٍ، ويَنْظُرُ في سواد، ويَبرُكُ في سَوادٍ، فأتيَ به فَضَحَّى به، فقال:"يا عائشةُ، هلُمِّي المُدْية، ثم قالَ: "اشْحذيِها بحجَرٍ" ففعلتْ، فأخذها وأخذ الكبشَ فأضْجَعه وذبَحه، وقال: "باسمِ الله، اللهمَّ تقبَّل من محمدٍ وآلِ محمدٍ، ومِن أُمَّةِ محمدٍ" ثم ضَحَّى به -صلَّى الله عليه وسلم- (٢).
(١) مقالتا أبي داود هاتان زيادة أثبتناها من هامش (هـ)، وأشار هناك إلى أنها من رواية ابن الأعرابي. (٢) إسناد حسن. أبو صخر - واسمه حميد بن زياد المدني - صدوق حسن الحديث. حيوة: هو ابن شُريح، وابن قُسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قُسيط. وأخرجه مسلم (١٩٦٧) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٢٤٤٩١)، و"صحيح ابن حبان" (٥٩١٥). قوله: "يطأ في سواد" قال الخطابي: يريد أن أظلافه ومواضع البروك منه، وما أحاط بملاحظ عينيه من وجهه: أسود، وسائر بدنه أبيض. وقوله: "اشحذيها" قال ابن الأثير: يقال: شحذت السيف والسكين، إذا حدَّدته بالمِسَنِّ وغيره مما يُخرج حدَّه. قال الخطابي: وفي قوله: "تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد" دليل على أن الشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وأهله، وإن كثروا. =