عن دِحْيَةَ بن خَليفة الكلبي أنه قال: أُتِيَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - بِقباطيّ، فأعطاني منها قُبْطّيةً، فقال:"اصْدَعْها صِدْعَينِ، فاقْطَعْ أحدَهما قميصاً، وأعْطِ الآخرَ امرأتَك تَخْتَمِرْ بهِ"، فلما أدبر، قال:"وأْمرِ امرأتَكَ أن تجعلَ تحتَه ثوباً لايَصِفُها"(١).
قال أبو داود: رواه يحيى بنُ أيوب، فقال: عباسُ بنُ عُبيدِ الله ابن عباس.
٤٠ - باب في قَدْر الذَّيل
٤١١٧ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمةَ القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن أبي بكرِ بنِ نافعٍ، عن أبيه، عن صفيَّة بنتِ أبي عُبَيدٍ أنها أخبرته
أن أُمَّ سلمة زوجَ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، قالت لِرسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم حينَ ذكر الإزارَ:
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن خالد بن يزيد بن معاوية لم يلق دحية الكلبي فيما قاله الحافظ الذهبي في "تلخيص المستدرك" ٤/ ١٨٧، و"سير أعلام النبلاء" ٤/ ٣٨٢. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٩٩)، والحاكم ٤/ ١٨٧، والبيهقي ٢/ ٢٣٤ من طريقين عن موسى بن جبير، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: فيه انقطاع. وفي باب قوله: "وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفُها، عن أسامة بن زيد عند ابن سعد في "طبقاته" ٤/ ٦٤ - ٦٥، وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٥٤٩٦)، وأحمد (٢١٧٨٦)، وغيرهم. وإسناده محتمل لتحسين. والقبطية مضمومة القاف: الشقة أو الثوب من القباطي وهي ثياب تعمل بمصر. وقوله: اصدعها. يريد شقها نصفين، فكل شق منها صِدع بكسر الصاد، والصَّدع مفتوحة الصاد مصدر صدعت الشيء إذا شققته، واصدعه صدعاً.