سألتُ ابنَ عباسٍ، عن هذه الآية:{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}[التوبة: ٣٩] قال: فأمسكَ عنهم المَطَرَ وكان عذابَهم (١).
١٩ - باب الرخصةِ في القعود من العُذْر
٢٥٠٧ - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن أبي الزَّنادِ، عن أبيه، عن خارجةَ بن زيدٍ
عن زيد بن ثابتٍ، قال: كنتُ إلى جنْبِ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- فغشِيَتْه السكينةُ فوقعتْ فخذُ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- على فَخِذي، فما وجدتُ ثِقلَ شيءٍ أثقلَ من فَخِذِ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، ثم سُرِّيَ عنه، فقال:"اكتُبْ" فكتبتُ في كتِفٍ: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) إلى آخر الآية، فقام ابنُ أُم مكتومٍ، وكان رجلاً أعمى، لمّا سمع فضيلةَ المجاهدين، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيعُ الجهادَ من المؤمنين؟ فلمّا قَضَى كلامَه غشيتْ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- السَّكينةُ فوقعتْ فخذُه على فَخِذِي، ووجدت من ثِقلِها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأُولى ثم سُرِّيَ عن رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فقال:"اقرأ يا زيدُ" فقرأتُ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[النساء: ٩٥] فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الآية كلها [النساء: ٩٥] , قال زيد: فأنزلها الله عزَّ وجل وحدها، فألحقتُها، والذي نفسي بيده
(١) إسناده ضعيف لجهالة نجدة بن نفيع -وهو الحنفي- نسبة إلى بني حنيفة. وأخرجه عبد بن حميد (٦٨١)، والطبري في "تفسيره" ١٠/ ١٣٤، والحاكم ٢/ ١٠٤ و ١١٨، والبيهقي ٩/ ٤٨ من طريق عبد المؤمن بن خالد الحنفي، به. وصححه الحاكم! وسكت عنه الذهبي.