حدَّثنا أزهرُ بنُ عبدِ الله الحَرَازيُّ: أن قوماً مِن الكَلاعِيينَ سُرِقَ لهم مَتَاعٌ، فاتَّهمُوا ناساً من الحَاكَةِ، فأتوا النعمانَ بنَ بشيرٍ صاحبَ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فحبَسهم أياماً، ثم خلَّى سبيلَهم، فأتوا النعمانَ، فقالوا: خلَّيتَ سبيلَهم بغيرِ ضربٍ ولا امتحانٍ، فقال النعمانُ: ما شئتُم؟ إن شئتم أن أضرِبَهم، فإن خرجَ متاعُكم فذاك، وإلا أخذتُ من ظُهوركم مثلَ ما أخذتُ مِن ظُهورهم، فقالوا: هذا حُكمُك؟ فقال: هذا حُكمُ الله عزَّ وجلَّ وحكمُ رسوله -صلَّى الله عليه وسلم- (٢).
(١) إسناده صحيح. أبو عمار: هو شدّاد بن عبد الله القرشي الدمشقي، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو الفقيه المشهور. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٧٢ - ٧٢٧٤) من طرق عن الأوزاعي، و (٧٢٧٥) من طريق عكرمة بن عمار، كلاهما عن أبي أمامة. وأخرجه النسائي (٧٢٧١) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن أبي عمار شداد، عن واثلة بن الأسقع. قال النسائي: لا نعلم أن أحداً تابع الوليد على قوله: عن واثلة، والصواب: أبو عمار عن أبي أمامة. وهو في "مسند أحمد" (٢٢٣٦٣) من حديث أبي أمامة. (٢) إسناده ضعيف لضعف بقية -وهو ابن الوليد الكَلَاعي- صفوان: هو ابن عمرو بن هَرِم السَّكسَكي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٢٠) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد. قال النسائي: هذا حديث منكر، لا يحتج بمثله، وإنما أخرجته ليُعرَف.