قال أبي: هذا الحرفُ لم يذكره جابر: فذهبتُ مُحرِّشاً، وذكر قصةَ فاطمةَ رضوان الله عليها (١).
[٥٧ - باب الوقوت بعرفة]
١٩١٠ - حدَّثنا هنادٌ، عن أبي معاوية، عن هشامِ بنِ عروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كانت قريشٌ ومن دان دِينَها يقفون بالمزدلفةِ، وكانوا يُسمَّون الحُمسَ، وكان سائرُ العربِ يَقِفُون بعرفة، قالت: فلما جاءَ الإسلامُ أمَرَ اللهُ تعالى نبيّه - صلَّى الله عليه وسلم - أن يأتي عرفاتٍ، فيقفَ بها ثم يُفِيضَ منها، فذلك قولُه تعالى {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}[البقرة: ١٩٩](٢).
(١) إسناده صحيح. وهو في "مسند أحمد" (١٤٤٤٠). وانظر ما سلف برقم (١٩٠٥)، وما سيأتي برقم (٣٩٦٩). وقوله: "فقرأ فيها بالتوحيد، أي: بسورة التوحيد، وهي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. (٢) إسناده صحيح. هناد: هو ابن السَّريِّ، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه البخاري (١٦٦٥) و (٤٥٢٠)، ومسلم (١٢١٩)، وابن ماجه (٣٠١٨) مختصراً، والترمذي (٨٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٣٩٩٩) و (١٠٩٦٧) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٨٥٦). والحمس: قال في "النهاية": جمع الأحمس وهم قريش ومن ولدت قريش وكِنانة وجديلة قيس، سموا حمساً، لأنهم تحمسوا في دينهم، أي: تشددوا، والحماسة: الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله، فلا نخرج من الحرم.