قال أبو داود: إذا كنت في وليمةٍ فوُضِعَ العَشاءُ، فلا تأكُلْ حتَّى يأذَنَ لَكَ صاحبُ الدار (١).
[١٥ - باب التسمية على الطعام]
٣٧٦٥ - حدَّثنا يحيى بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله، سَمِعَ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يقول:"إذا دَخَلَ الرَّجُلُ بيتَه، فذكَرَ الله عزّ وجلّ عند دخوله وعندَ طَعامِهِ قال الشيطان: لا مَبيتَ لكم ولا عشاءً، وإذا دَخَلَ، فلم يذكرِ الله عندَ دخوله، قال الشيطان: أدركتُمُ المبيتَ، فإذا لم يذكرِ الله عندَ طعامِه قال: أدْرَكْتُمُ المَبيتَ والعَشاءَ"(٢).
٣٧٦٦ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن خَيثَمَة، عن أبي حُذيفة
عن حُذَيفة، قال: كُنا إذا حَضَرنا معَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم - طعاماً لم يضَعْ أحدُنا يده حتى يبدأ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وإنا حَضَرْنا مَعَه طعاماً،
(١) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ). (٢) إسناده صحيح، وقد صرح أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي- بسماعه من جابر عند مسلم، فانتفت شبهة تدليسه، وابن جريج صرح بالسماع عند المصنف وغيره. وأخرجه مسلم (٢٠١٨)، وابن ماجه (٣٨٨٧)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٢٤) و (٩٩٣٥) من طريق ابن جريج، به. وهو في "مسند أحمد" (١٤٧٢٩)، و"صحيح ابن حبان" (٨١٩). وقوله: أدركتم المبيت والعشاء. معناه: قال الشيطان ذلك لإخوانه وأعوانه ورففته.