عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أحرمَ بالحجِّ والعمرة أجزأه طوافٌ واحدٌ وسعي واحدٌ عنهما، حتى يحلَّ منهما جميعًا"، وهو حديث صحيح (١).
٧ - الحائض تفعل ما يفعلُ الحاجُّ غيرَ أنْ لا تطوف بالبيت:
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ولا نَرى إلَّا الحجَّ حتى إذا كُنَّا بِسَرِف، أو قريبًا منها، حِضتُ، فدخلَ عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال:"أَنفِسْتِ"(يعني الحيضة) قالت: قلت: نعم، قال:"إنَّ هذا شيءٌ كتبهُ اللهُ على بنات آدَمَ فاقضي مَا يقضي الحاجُّ غير ألَّا تطوفي بالبيتِ، حتى تغتسلي"، قالت: وضحى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائِهِ بالبقرِ، وهو حديث صحيح (٢).
٨ - يندَبُ الذَّكرُ حالَ الطوافِ بالمأثور:
عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بين الركنين:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار"، وهو حديث حسن (٣).
[٩ - يصلي ركعتين في مقام إبراهيم بعد الفراغ من الطواف، ثم يعود إلى الركن فيستلمه]
لحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}[البقرة: ١٢٥]، فجعل المقام بينه وبين البيت.
فكان أبي يقول:(ولا أعلمهُ ذكرَهُ إلَّا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -): كان يقرأ في الركعتين: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)}، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)}، ثم رجع إلى الركن فاستلمه"، وهو حديث صحيح (٤).
* * *
(١) أخرجه الترمذي رقم (٩٤٨)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٩٧٥). (٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠٥)، ومسلم رقم (١١٩/ ١٢١١). (٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤١١)، وأبو داود رقم (١٨٩٢): والنسائي في الكبرى (٣٩٣٤/ ١)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (٣٨٢٦)، والحاكم (١/ ٤٥٥). (٤) أخرجه مسلم رقم (١٤٧/ ١٢١٨).