لحديث أبي واقد الليثي قال: قدمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ، وبها ناسٌ يعمَدُونَ إلى ألياتِ الغنمِ، وأسنمة الإبلِ يجُبُّونَها، فقال:"ما قُطِعَ من البهيمة وهي حيةٌ؛ فهو ميتةٌ"، وهو حديث حسن (١).
• ويستثنى من الميتة ما يلي:
١ - الآدميُّ المسلم لا ينجسُ بالموت:
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيهُ في بعض طريق المدينة وهو جُنبٌ، فانخنستُ منه، فذهبَ فاغتسلَ ثم جاءَ، فقال: أينَ كنتَ يا أبا هريرة؟ قال: كنتُ جنبًا، فكرهتُ أن أجالسكَ، وأنا على غير طهارة، فقال:"سبحانَ الله! إنَّ المسلمَ لا ينجُسُ"، وهو حديث صحيح (٢).
ووجه الاستدلالِ به أن صفةَ الإيمانِ لا تُسْلَبُ بالموت، وإن كانت باقيةً فهو غير نجسٍ - قاله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري"(٣/ ١٢٧).
• ولحديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُنَجِّسوا موتَاكم، فإنَّ المسلمَ لا ينجسُ حيًّا ولا ميتًا"، وهو أثر صحيح (٣).
وقال الضياء في "الأحكام" بعد إيراده عن الدارقطني - كما في "التغليق"(٤) - "إسناده عندي على شرط الصحيح"، والصوابُ وقْفُهُ على ابن عباس، ولا يصحُّ مرفوعًا. ولذلك قال ابن حجر معقبًا على ما سبق ذِكْرُهُ - كما في "التغليق"(٥) -: "والذي يتبادرُ إلى ذهني أن الموقوفَ أصحُّ"، فقد رواه كذلك عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة، عن ابن عباس، موقوفًا (٦).
• ولحديث ابن عباس قال: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس عليكم في غُسْل مَيتكِم
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢١٨)، والترمذي رقم (١٤٨٠)، وأبو داود رقم (٢٨٥٨)، والحاكم (٤/ ٢٣٩). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٥، ٣٨٢، ٤٧١)، والبخاري رقم (٢٨٣) و (٢٨٥)، ومسلم رقم (٣٧١)، وأبو داود رقم (٢٣١)، والترمذي رقم (١٢١)، والنسائي (١/ ١٤٥)، وابن ماجه رقم (٥٣٤)، وابن حبان رقم (١٢٥٩). (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٥)، والدارقطني (٢/ ٧٠)، وصححه الحاكم على شرطهما. (٤، ٥) (٢/ ٤٦١). (٦) أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٦) بإسناد صحيح.