٣ - إذا حجّ الصبي صح حجه ولا تسقط عنه حجة الإسلام إذا بلغ:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن امرأة رفعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيًّا، فقالت: ألهذا حجٌّ؟
قال:"نعم ولك أجر"، وهو حديث صحيح (١).
وعن السائب بن يزيد قال:"حُجَّ بي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنُ سبعِ سنين"، وهو حديث صحيح (٢).
ويؤيد عدمَ إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام ما جاء عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الغلام حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق"، وهو حديث صحيح (٣).
[٤ - تجوز الاستنابة في الحج من الولد أو الأخ أو القريب]
عن ابن عباس - صلى الله عليه وسلم -: "أن امرأةً من خَثْعَمٍ قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركتْه فريضةُ الحج شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، قال: "فحُجِّي عنه"، وهو حديث صحيح (٤).
وعن أبي رَزِين العُقَيْلي أنه أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجَّ ولا العُمرة ولا الظعن، فقال: "حُجَّ عن أبيك واعتمِرْ"، وهو حديث صحيح (٥).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن امرأةً من جُهينةَ جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إنَّ أُمي نذرت أن تحجّ فلم تحجَّ حتى ماتت، أفأحُجُّ - عنها؟ قال:"نعم حُجي عنها: أرأيت لو كان على أمك دينٌ أكنتِ قاضيتَه؟ "، وهو حديث صحيح (٦).
(١) أخرجه مسلم رقم (٤٠٩/ ١٣٣٦)، وأبو داود رقم (١٧٣٦)، والنسائي (٥/ ١٢٠ - ١٢١)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (١٨٥٢)، والشافعي في "مسنده" (١/ ٢٨٩). (٢) أخرجه البخاري رقم (١٨٥٨)، وأحمد (٣/ ٤٤٩)، والترمذي رقم (٩٢٥)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". (٣) أخرجه أحمد (٦/ ١٠٠)، وأبو داود رقم (٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (١٤٨)، والحاكم (٢/ ٥٩). (٤) أخرجه البخاري رقم (١٥١٣)، ورقم (١٨٥٤)، ومسلم رقم (٤٠٧/ ١٣٣٤)، و (٤٠٨/ ١٣٣٥). (٥) أخرجه أحمد (٤/ ١٠، ١١، ١٢)، وأبو داود رقم (١٨١٠)، والترمذي رقم (٩٣٠)، والنسائي (٥/ ١١٧)، وابن ماجه رقم (٢٩٠٦). (٦) أخرجه البخاري رقم (٦٦٩٩)، والنسائي (٥/ ١١٦).