حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رجلًا دخل المسجدَ يومَ جُمعة من باب كان نحو دار القضاءِ، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قائمٌ يخطبُ، فاستقبل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا، ثم قال: يا رسولَ الله هلكت الأموالُ، وانقطعت السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يُغِثنا. قال: فرفعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يديهِ، ثم قال:"اللهمّ أغثنا، اللهم أغثنا"، وهو حديث صحيح (١).
• ودليل النوع الثالث: حديث شُرحبيلَ بنِ السِّمط، أنه قالَ لكعب: يا كعب بنَ مُرَّةَ حدثنَا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واحذَرْ، قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله! استسْقِ اللهَ، فرفَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، فقال:"اللهمَّ اسقنا غيثًا مَرِيئًا (٢) مريعًا (٣) طَبقًا (٤)، عاجلًا غيرَ رائثٍ (٥)، نَافعًا غيرَ ضارٍّ" قال: فما جمَّعوا (٦) حتى أُحيُوا، مريعا … قال: فأتَوْهُ فشكوْ إليه المطرَ فقالوا: يا رسول الله، تهدَّمتِ البيوتُ، فقالَ:"اللهم حوالينا ولا عَلَيْنَا" قال: فجعلَ السَّحَابُ ينقطعُ يمينًا وشمالًا، وهو حديث صحيح (٧).
• ودليل النوع الرابع:
حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بواكي فقال:"اللهم اسقنَا غيثًا مُغيثًا، مَرِيئًا، مريعًا، نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل" قال: فأطبقت عليهم السماءُ، وهو حديث صحيح (٨).
• ودليل النوع الخامس:
حديث عمير مولى بني آبي اللحمِ: أنه - صلى الله عليه وسلم - استسقى عندَ أحجار الزيت بالدعاء، وهو حديث صحيح (٩).
(١) أخرجه البخاري رقم (٩٣٣)، ومسلم رقم (٨/ ٨٩٧). (٢) مريئًا: أي محمودَ العاقبة. (٣) مُريعًا: بضمِّ الميم وفتحها، من الرَّيع وهو الزيادة. (٤) طبقًا: أي مائلًا إلى الأرض مغطيًا، يقال: غيث طبق، أي: عام واسعٌ. (٥) رائث: أي بطيء متأخر. (٦) فما جَمَّعوا: أي فما صلُّوا الجمعةَ. (٧) أخرجه ابن ماجه رقم (١٢٦٩)، والحاكم (١/ ٣٢٨)، والبيهقي (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، وأحمد (٤/ ٢٣٦)، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وهو كما قالا. (٨) أخرجه أبو داود رقم (١١٦٩)، والبيهقي (٣/ ٣٥٥)، والحاكم (١/ ٣٢٧)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٩) أخرجه أبو داود رقم (١١٦٨)، والترمذي رقم (٥٥٧)، وأحمد (٥/ ٢٢٣)، والنسائي (٣/ ١٥٩)، والحاكم (١/ ٣٢٧) وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.