فأخذ بخُطامه يجرّهُ، ثم دخل به المدينة. فقلتُ: أيَ شيء صنعنا؟ بِعْنا بعيرَنا مِنْ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ! قَالَ: وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ في جانب الخباء، فقالت: أنا ضمنة ثمنَ البعير، لَقَدْ رأيتُ وجهَ رَجُلٍ مثلَ الْقَمَرِ ليلةَ الْبَدْرِ، لَا يَخِيسُ (٢) بِكُمْ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى رَجل وَمَعَهُ تَمْر، فَقَالَ: أَنَا رسولُ رسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إِلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعوا، وَأَنْ تكتالوا حتى تَستوفُوا. فقال: ففَعَلْنا.
(١) ذو المجاز: موضع سوق بعرفة عن يمين الإِمام على فرسخ عن عرفة؛ كانت سوقه تقوم في الجاهلية ثمانية أيام. معجم البلدان (٥/ ٥٥). (٢) كذا في النسخ، وتحتمل: "يحبس".