٤٥٥٧ - قال الحارث (١): حدَّثنا هَوْذَة، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ جِنِّهِمْ وِإِنْسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيْضَتْ (٢) هذه السماء الدنيا عن أهلها، فينثرون عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَلأهْلُ السَّمَاءِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، وِجِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فإذا نثروا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وقالوا: فيكم ربنا؟ فيفزعون من قولهم، يقولون: سُبْحَانَ رَبِّنَا لَيْسَ هُوَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثم يقبض أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَلأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى أَهْلِ وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَقَالُوا: فِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ربنا ليس فينا وهو آت، ثم تقاض السماوات كُلِّهَا، فَتُضَعَّفُ كُلُّ سَمَاءٍ عَلَى السَّمَاءِ الَّتِي تحتها وجميع أهل الأرض، كلّما نثروا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ ويقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، ثم تقاض أهل السماوات السَّابِعَةِ، فَلأَهْل السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَكْثَرُ أَهْلًا مِنَ السَّمَاوَاتِ السِّتِّ، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فيجيء الله تبارك وتعالى فِيهِمْ، والأُمم جُثًا (٣) صُفُوفًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ اليوم من أصحاب الكرم،
(١) أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٣٣٤: ١٠٩٧)، به، إلَّا أن فيه: "أن ابن عباس رضي الله عه رفعه قال". (٢) أي: شقت وانصدعت. (النهاية ٥/ ١٣٢). (٣) في الأصل: "والأُمم جثيثا" ولعل الصواب كما ذكرته في النص. وكما في بغية الباحث وغيرهما من المصادر.