٣٩٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا [سَهْلُ](٢) بْنُ زَنْجَلَةَ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ [أُثَالِ بْنِ قرَّة](٣)، عَنِ ابْنِ حَوْشَبٍ الْحَنَفِيِّ (٤)، قال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، رضي الله عنها وعليها الهيبة متورِّكة (٥) الحسن والحسين رضي الله عنهما فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ (٦) لِلْحَسَنِ فِيهَا سَخِينٌ (٧) حَتَّى أَتَتْ بِهَا النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فلما وضعتها قدَّامة قال -صلى الله عليه وسلم-: "أَيْنَ أَبُو حَسَنٍ"؟ قَالَتْ: فِي الْبَيْتِ. فَدَعَاهُ فجلسوا جميعًا يأكلون، قالت أم سلمة رضي الله عنها: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَمَا أَكَلَ طَعَامًا قَطُّ وَأَنَا عِنْدَهُ إلَّا سامنيه قبل ذلك اليوم- يعني دعاني إليه (٨) فلما فرغ لفهم -صلى الله عليه وسلم- بثوبه (٩).
(١) الحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٦٤: ٦٩١٥). (٢) في جميع النسخ: "إسماعيل بن زنجلة"، والصحيح ما أثبت وهو ما في المسند. (٣) في جميع النسخ: "إياس بن قرة"، والصحيح ما أثبت وهو ما في المسند وكتب التراجم. (٤) كذا في جميع النسخ، ولم أجد من نسبه هكذا. (٥) يقال: تورّك فلان الصبىَّ جعله على وركه معتمدًا عليها. (اللسان ٣/ ٣٣٣: ورك). (٦) البرمة: القدر مطلقًا وجمعها برام وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. (النهاية ١/ ١٢١). (٧) كذا في جميع النسخ. ولعل المراد سخينة وهي الطعام الحار المتخذ من الدقيق والسمن. وقيل: دقيق وتمر أغلظ من الحساء وأرقّ من العصيدة، وكانت قريش تكثر من أكلها. (النهاية ٢/ ٣٥١). (٨) قال في النهاية (٢/ ٤٢٦): هو من السّوم: التكليف. وقيل معناه عرض علي، من السوم وهو طلب الشراء. اهـ. (٩) تتمة الحديث في المسند لأبي يعلى: ثم قال: "اللهم عاد من عاداهم ووال من والاهم".