= ونقل السيوطي في اللآلىء (١/ ٣٢٠)، هذا عنه وسكت عليه.
فالمروى عن علي موضوع أيضًا.
وأما المروى عن الحسن فأخرجه الختلي في الديباج كما في اللآلىء (١/ ٢٩٨)، عن نصر بن حريش، عن أبي سهل مسلم الخراساني، عن عبد الله بن إسماعيل، عنه بنحوه.
ونصر: ضعيف. انظر: اللسان (٦/ ١٨٢)، وعبد الله بن إسماعيل، لم أعرفه.
وكذا مسلم الخراساني.
وخلاصة القول أن الحديث بجميع طرقه ضعيف ضعفًا شديدًا. بل أكثرها موضوع، إلَّا ما قيل في إحدى الطرق عن ابن عباس أنها ضعيفة فقط، لكن استنكرها الذهبي، وقال: هي باطلة. اهـ. ثم هو مضطرب. إذ روي عن الغفاري مرة بإسناده إلى ابن عمر، ومرة إلى أبي هريرة. وروي عن الحسن بن عرفة مرة عن ابن عباس، ومرة عن أبي سعيد، ومرة عن أبي هريرة. وروي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس، ومرة، عن عطاء، عن أبي الدرداء. وروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. مرة عن أبيه، عن ابن عمر، ومرة عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ومرة عن أبيه، عن عطاء، عن أبي سعيد.
كما رواه الختلي مرة عن علي مرفوعًا، ومرة عن الحسن مرسلًا.
مما يجعل الحديث مضطربًا إضافة إلى ما تقدم. ومما يقدح في النفس بأن الحديث موضوع.
وهذا فيه بيان وهم السيوطي وابن عراق في حكمهما عليه بالحسن. لأن ضعف الطريق غير منجبر. قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٥٨: ١٢)، فضائل أبي بكر، بعد أن ذكر كلام السيوطي، ثم ذكر -أي صاحب اللآلىء- له شواهد غير ذلك، كلها لا تخلو من مقال، لا تنتهض معه للاستدلال، وما كان هكذا فلا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه. اهـ.