٣٨١١ - حدّثنا (١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي (٢) ولا أراني (٣) سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (٤) الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عن جابر رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي السُّوقِ، إِذِ (٥) امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ -وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي لَا يقربني، ففرق بيني وبينه. قال -صلى الله عليه وسلم-: ومن زَوْجُهَا؟ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فقال: مالك وَلَهَا؟ جَاءَتْ تَشْكُو مِنْكَ جَفَاءً، تَشْكُو مِنْكَ أَنَّكَ لَا تَقْرَبُهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، والذي أكرمك، إن عهدي بها لهذه اللَّيْلَةَ. فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ: كَذَبَ. فَفَرِّقْ (٦) بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَبْغَضِ خَلَقِ اللَّهِ إِلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِهَا (٧)، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ. قال جابر رضي الله عنه: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالسوق. وإذا بامرأة (٨) تحمل أُدمًا (٩) فلما رأته -صلى الله عليه وسلم- طرحت الأدم، وأقبلت إلى النبي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ منه، إلَّا أنت.
(١) هذا سند أبي يعلى، وهو في المطبوع (٢/ ٣٤٦: ١٨٦٣)، المقصد العلي (ق/١١٧ أ). (٢) في (مح): "ذكر لي"، والصحيح ما أثبت، كما في المسند، وهو في (عم) و (سد). (٣) في (سد) و (عم): "ولا أراه". (٤) في (عم) و (سد): "بن"، وفي (مح): "ابن". (٥) في (عم) و (سد): "إذا". (٦) في (عم) و (سد): "فرق". (٧) في (سد): "وبرأسها". (٨) في (عم) و (سد): "فإذا نحن بامرأة". (٩) أُدُمُ بضمتين: جمع أدم. وهو الجلد ما كان. وقيل الأحمر. وقيل: المدبوغ. انظر: اللسان (٩/ ١٢).