قليل لا يكفيك (١٩) قال -صلى الله عليه وسلم-: اجْعَلْهُ فِي [إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ، فَفَعَلْتُ](٢٠) فوضع كفَّه -صلى الله عليه وسلم- فِي الإِناء، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصابعه -صلى الله عليه وسلم- عينًا تفور (٢١)، فقال: يا أخا صداء، لولا أني استحيي من ربي عزَّ وجلّ لسقينا واستقينا، فَنَادِ فِي أَصْحَابِي، مَنْ كَانَ (٢٢) لَهُ حَاجَةٌ في الْمَاءِ؟ فَنَادَيْتُ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قام -صلى الله عليه وسلم- إلى الصلاة. فأراد بلال رضي الله عنه أَنْ يُقِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أذَّن فَهُوَ يقيم (٢٣). قال الصدائي رضي الله عنه: فأقمت الصلاة، فلما قضى -صلى الله عليه وسلم- الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أعفني من هذين الكتابين. قال -صلى الله عليه وسلم-: وَمَا بَدَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الإِمارة لِرَجُلٍ مؤمن، وأنا أؤمن باللهِ وَرَسُولِهِ.
(١٩) في (سد): "لا يكفيك يا رسول الله". (٢٠) ما بين المعكوفتين بياض في الأصل، وهو في (عم) و (سد). (٢١) في الأصل: "يفور بالياء"، وفي (عم) و (سد): "بالفوقية". (٢٢) في (عم) و (سد): "من له حاجة". (٢٣) في (عم): "إن أخا صداء فهو يقيم". (٢٤) بياض بالأصل، وهو في (عم) و (سد)، كما هو مثبت. (٢٥) في (مح): "غنا"، وفي (عم) و (سد): "غنى". (٢٦) في (عم) و (سد): "فقال رسول الله".