٣٨٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٢) بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنه يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسلام، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ارْدُدِ الْجَيْشَ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ، فقال -صلى الله عليه وسلم- لِي: اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن راحلتي قد كلَّت. فقال -صلى الله عليه وسلم- يَا أَخَا صُدَاءٍ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ. فقلت: بل الله تعالى هَدَاهُمْ (٣) بِكَ للإِسلام. فَقَالَ لِي (٤) رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ (٥) عَلَيْهِمْ. فقلت (٦): بلى يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فَكَتَبَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كتابًا لي فأمرني. قال: فقلت (٨) يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر لي بشيء من صدقاتهم، فكتب لي عرو كتابًا آخر. قال الصدائي رضي الله عنه وكان ذلك في بعض أسفاره (٩)، فنزل إليك مَنْزِلًا. فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ (١٠) يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ، وَيَقُولُونَ: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بينه وبين قومه (١١) في
(١) بغية الباحث (٢/ ٦٢٦)، وقد ورد في جميع النسخ بإسقاط أبي عبد الرحمن المقرئ. (٢) في جمغ النسخ: "أبو عبد الرحمن" والصحيح: "عبد الرحمن". (٣) في (مح): "بل الله هداهم"، وفي (عم): "هو أهم". (٤) كلمة: "لي": ليست في (عم). (٥) في (مح): "أنا لا أؤمرك"، والظاهر ما أثبت، كما في (عم) و (سد). (٦) في (سد): "قلت". (٧) في (عم) و (سد): "فكتب لي كتابًا". (٨) هنا بياض في الأصل، وفي (عم): "فقلت فقلت". (٩) في (عم) و (سد): "في بعض أسفاره -صلى الله عليه وسلم- فنزل". (١٠) في (مح) بياض، وفي (عم) و (سد): "المنزل". (١١) في (عم) و (سد): "كان بيننا وبين قومنا".