٣٥٩٣ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: قالت عائشة رضي الله عنها: لمَّا سَمِعَتِ النَّاسَ يَقُولُونَ: يَحْرُمُ كُلُّ ذِي ناب (١) من السباع (٢)، قلتُ: لا أجد فيما أوحي عليَّ محرمًا على طاعم يطعمه (٣) ... إلى آخر الآية، قال: وإن البرمة (٤)(تكون)(٥) فِي مَائِهَا الصُّفْرَةُ (٦) ثُمَّ لَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ.
(١) الناب: هو السن الذي يكون خلف الرباعية، وهما سنان. انظر النهاية (٥/ ١٤٠). (٢) جمع سبع بضم الباء وفتحها: وهو المفترس من الحيوان. وقال أبو حنيفة: كل ما أكل اللحم فهو سبع، حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور. وقال الشافعي: هو الذي يعدو على الناس كالأسد والذئب والنمر. اهـ. وعلى ضوء هذا خلاف للعلماء. انظر: نيل الأوطار (٨/ ٢٨٤)، وسبل السلام (٤/ ١٢٩). (٣) سورة الأنعام: الآية ١٤٥. وكأن المصنف رحمه الله وهم، فإنَّ مكان الأثر في تفسير سورة الأنعام وليس في المائدة. (٤) البُرمة بضم الباء وإسكان الراء المهملة وفتح الميم: القدر المصنوع من الحجارة. انظر النهاية (١/ ١٢١). (٥) في (سد) و (عم): "لتكون". (٦) أي المتبقية بعد الدماء، أو اختلاط الماء بالدم فيصفر مع فوران الماء، وصرَّحت به رواية أخرى عن عائشة رضي الله عنها.