٣٥٢٦ - وبه إلى ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله (تعالى)(١): {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}(٢).
قال: يعرفون يوم القيامة بذلك، (لَا)(٣) يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ إلَّا كَمَا يَقُومُ الْمُتَخَبِّطُ الْمُنْخَنِقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا: ({إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} (٤) وكذبوا، على الله (عزّ وجل)(٥){وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}(٦) إلى قوله: فمن عاد {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(وقوله)(٧)(عزّ وجل)(٨): {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ....}(٩) الآية.
قال: فبلغنا والله أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَبَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بني مخزوم، (وكان)(١٠)(بَنُو)(١١) الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ (١٢) لِثَقِيفٍ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- (١٣) على مكة،
(١) (سد)، و (عم): (عزَّ وجلّ). (٢) سورة البقرة: الآية ٢٧٥. (٣) (سد)، و (عم): "فلا". (٤) سورة البقرة: الآية ٢٧٥. (٥) (سد)، و (عم): "تعالى". (٦) سورة البقرة: الآية ٢٧٥. (٧) غير واضح في (عم) للتصوير. (٨) (سد)، "تبارك وتعالى". (٩) سورة البقرة: الآية ٢٧٨. (١٠) المثبت من (سد) وفي (مح) و (عم): "وكانوا"، والمثبت الموافق لما في الإِتحاف المسندة. (١١) (مح): "نبي" وهو خطأ والمثبت من (سد) و (عم). (١٢) أي يتعاملون بالزيادة عند والدين. (١٣) مثبتة من (سد)، و (عم).