٢٧٩٣ - حدّثنا (١) داود، ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غفلة قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهُ: مَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ - قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: العقل، قال: بم أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ، قَالَ: فَبِمَ يُجَازَى النَّاسُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ، قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ قَالَ: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَكِنْ مَنْ (٣) أَحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمي عاقلًا، فإن اجتهد في العبادة وسمح -أَوْ شَمَخَ- فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ وَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ الله تعالى وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).(٢) في (ك): "فما تجازى الناس".(٣) البغية (٢٥٩: ٨٤٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute