= قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وعائشة فلا يعرف له سماعًا من عائشة رضي الله عنها، كما في جامع التحصيل (ص ٢١١).
الثانية: عن أبي سلمة، عن عائشة به بنحو الطريق السابقة.
أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤٢) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة به.
وفيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين (ص ٧٩) الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- قال: أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويُؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي الصغير (ح ٦٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٢).
وقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن عيينة أخي سفيان إلَّا يعقوب. وإسناد الطبراني صحيح.
وأما حديث جابر بن سمرة يرفعه قال: إن الفحش والتفحّش ليسا من الإِسلام، وإن أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا.
أخرجه أحمد (٥/ ٨٩، ٩٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٢٦)، وعنه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٣٣٩)، ومن طريق ابن أبي شيبة الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٨) كلاهما من طريق عمران بن رباح، عن علي بن عمارة الوالبي، عن جابر بن سمرة مرفوعًا.
وعلي بن عمارة قال في التقريب (ص ٤٠٤): مقبول. وعمران بن رباح قال في =