للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لله أيام الربيع وطيبها … وتفاخر الأطيار في الألحان

والوردُ يَنمى في الغُصونِ كَأَنَّهُ … [ماءُ] الحياء بوجنة الخجلان

والغُصن يثنيه النسيم كما ثَنَى … سُكرُ الشَّمُوْلِ شَمائِلَ النشوان

والماء يمشي في الرياض كما مَشَتْ … سِنَةُ الرُّقادِ بِمُقلة الوسنانِ

وقوله: [من السريع]

حديقة إذ نبهتها الصَّبا … لم تُبقِ منها مُقلة غافية

وَشَى بطِيبِ العَرْفِ نَمَّامُها … لما أتتها الأعين الصافية

وقوله: [من السريع]

كأنما المِرِّيخُ في جَوِّهِ … شَقيقة بين رياض الأقاح

وأنجم الجوزاء خَوْدٌ غَدَتْ … تَرقصُ مِنْ تِيه بسيف الصباح

وقوله: [من الكامل]

يا طيب ما جاءَ النسيمُ بعَرْقِكُمْ … وحَدِيثه عنكمْ حَديثُ مُرْسَلُ

حَمَّلْتُهُ مُنِي السلام إليكم … فأطاعني لكنَّهُ يَتعلَّلُ

وقوله: [من الكامل]

كم للنسيم على الرُّبَى مِنْ نعمةٍ … وفضيلة بينَ الوَرَى لنْ تُجْحَدا

ما زارها وشكتْ إليه فاقَةُ … إلا وهَزَّ لها الشمائل بالندى

وقوله: [من السريع]

رقت ورق الكاسُ مِنْ دُونِها … عَذْراءُ راح عَرْفُها يُسكِرُ

كالشفق الأبيضِ مِنْ دُونِهِ … والجَو صافٍ شَفَقٌ أَحمرُ

وقوله: [من السريع]

قلبٌ غَدًا مِنْ حُبِّكم عامرًا … لغيرِكمْ لَيسَ بِهِ مَنزِلُ

وقد أَردتُمْ هَدْمَهُ بالقِلا … سألتكم بالله لا تفعلوا

وقوله: [من الخفيف]

حبذا دوحة إذا ما سعينا … واستَجَرنا بذيلها في السموم

لم نزل تحت ظلها في أمانٍ … بينَ جُوْدِ النَّدَى ولُطْفِ النَّسيم

ما استمدت رياضها الغيثَ إلا … جَاءَ مِنهُ الصَّبا بوعد كريم

قدْ تَردّى برد السحاب ووافي … يتمشى هونًا بقلب سليم

يتمادى بين الغُصون دَلالًا … قَدْ تَرَبَّى مِنْ يومِهِ في النعيم

<<  <  ج: ص:  >  >>