لله أيام الربيع وطيبها … وتفاخر الأطيار في الألحان
والوردُ يَنمى في الغُصونِ كَأَنَّهُ … [ماءُ] الحياء بوجنة الخجلان
والغُصن يثنيه النسيم كما ثَنَى … سُكرُ الشَّمُوْلِ شَمائِلَ النشوان
والماء يمشي في الرياض كما مَشَتْ … سِنَةُ الرُّقادِ بِمُقلة الوسنانِ
وقوله: [من السريع]
حديقة إذ نبهتها الصَّبا … لم تُبقِ منها مُقلة غافية
وَشَى بطِيبِ العَرْفِ نَمَّامُها … لما أتتها الأعين الصافية
وقوله: [من السريع]
كأنما المِرِّيخُ في جَوِّهِ … شَقيقة بين رياض الأقاح
وأنجم الجوزاء خَوْدٌ غَدَتْ … تَرقصُ مِنْ تِيه بسيف الصباح
وقوله: [من الكامل]
يا طيب ما جاءَ النسيمُ بعَرْقِكُمْ … وحَدِيثه عنكمْ حَديثُ مُرْسَلُ
حَمَّلْتُهُ مُنِي السلام إليكم … فأطاعني لكنَّهُ يَتعلَّلُ
وقوله: [من الكامل]
كم للنسيم على الرُّبَى مِنْ نعمةٍ … وفضيلة بينَ الوَرَى لنْ تُجْحَدا
ما زارها وشكتْ إليه فاقَةُ … إلا وهَزَّ لها الشمائل بالندى
وقوله: [من السريع]
رقت ورق الكاسُ مِنْ دُونِها … عَذْراءُ راح عَرْفُها يُسكِرُ
كالشفق الأبيضِ مِنْ دُونِهِ … والجَو صافٍ شَفَقٌ أَحمرُ
وقوله: [من السريع]
قلبٌ غَدًا مِنْ حُبِّكم عامرًا … لغيرِكمْ لَيسَ بِهِ مَنزِلُ
وقد أَردتُمْ هَدْمَهُ بالقِلا … سألتكم بالله لا تفعلوا
وقوله: [من الخفيف]
حبذا دوحة إذا ما سعينا … واستَجَرنا بذيلها في السموم
لم نزل تحت ظلها في أمانٍ … بينَ جُوْدِ النَّدَى ولُطْفِ النَّسيم
ما استمدت رياضها الغيثَ إلا … جَاءَ مِنهُ الصَّبا بوعد كريم
قدْ تَردّى برد السحاب ووافي … يتمشى هونًا بقلب سليم
يتمادى بين الغُصون دَلالًا … قَدْ تَرَبَّى مِنْ يومِهِ في النعيم