للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لها معاطف تغريني برقتها … ولينها أن أقاسي قلبها القاسي

باتت موسدة رأسي على يدها … عطفا وكانت يدي منها على راسي

وقوله (١): [من الطويل]

وليلة راح ساعدتني عجوزها … على نوم بين لا ينادي وليده

خلوت بها أبكي الأسى وأجده … وأصبغ بالدمع الثرى وأجوده

وأشربها صرفا كأن حبابها … لها من جبيني تغره وعقوده

فمن قال نجد أو زرود محله … فدعه فقلبي نجده وزروده

وقوله (٢): [من السريع]

عذب شربي في حياتي أجاج … فزماني والعلا في ضجاج

كلما حاولت من صرفه … حاجة يصرفني باحتجاج

لا تطيلن لجاجي وقد … ينفع الإنسان طول اللجاج

ساليا رشف رضاب الدمى … قاليا حب حباب اللجاج

ساحبا في الدو سمر القنا … راميا للجو كدر العجاج

قائدا نحو العدا جحفلا … برؤوس الأكم منه شجاج

راجيا إيقاعه بالعدة وقعة … للأرض منها ارتجاج

خاطبا بكر الغلى خاطرا … بين خرصان القنا والزجاج

كارها للعيش ما لم أنل … سالكا للعز خير الفجاج

وقعة يرضى بها ذو الحجى … أو مماتا قاطعا للحجاج

وقوله (٣): [من البسيط]

قد طال بالحلم عن أعدائك الأمد … فاعمد لعزم مزيل ما له عمدوا

وكن على رأيك الميمون معتمدا … فليس غيرك للعلياء معتمد

لا تصرفن عن بني همدان واقرهم … ضربا إذا ما تغشى أمة همدوا

ضربا تجمد موار الدماء إذا … ما مار من هامهم في المأقط الجمد

هم من علائك في هم وفي كمد … فدام للقوم ذاك الهم والكمد

وليس تخمد نار في قلوبهم … من الحقود الألى إلا إذا خمدوا


(١) من قصيدة قوامها ١٥ بيتا في ديوانه ص ١٧٩ - ١٨٠.
(٢) خمسة أبيات منها في ديوانه ص ١١٥ - ١١٦.
(٣) ٤ أبيات منها في ديوانه ١٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>