ولستُ امرءًا أشكو إليكِ صَبابةً … ولا مُقلةً إنسانها الدهر يَدمَعُ
ولكنني أطوي الضلوع على الجَوَى … ولو أنها مِمَّا بها تتقطع
وقوله (١): [من البسيط]
أحدث النفس أحيانًا فأطمعُها … زُورًا وتَأْيَسُ أحيانًا وتكتئب
وأستريح إلى صهباء صافيةٍ … كأنها شُعلة في الكاس تلتهب
ولي كتائب أشواق أجهزها … إلى جَنابِكِ إلا أنها كُتُبُ
ولي أماني من نفس أسُرُّبها … إذا ذَكَرْتُكِ إِلا أَنها كَذِبُ
ومن شعره قوله في الملحق بأوزان الطويل، وهو تاليه على مذهب الأخفش يكون آخر أجزائه مفاعيل بسكون الام، وحذف النون من مفاعيلن على أصولها (٢):
تغافل عن حرماتنا كل غافل … وقد علموا أنا معالم إغفال
وإنا شرعنا للسماحة منهجًا … ينال الغنى غادون فيه وقفال
وإنا نرد الجيش فلا بعزمة … تصدق بالإقدام ما زعم الفال
ونجعل أعراف الجياد إلى الوغى … أعنتناحنى نعود بأنفال
وإن نطق الراؤون عنا بمدحة … فنافجة المسك الذكية منفال
ومن يتغافل عن فروض لوازم … فلسنا عن النفع المصاع بغفال
وإني لمقدام على كل هائل … ولي عن دنيات الخلائق إجفال
وأرفل في أبراد حمدي وسؤددي … ومثلي في تلك الملابس رفال
وأنمى إلى أشياخ صدق إذا … غلت حقودهم شابت ذوائب أطفال
أسود سُرى لا تستخف حلومهم … إلى لهوهم غيد رواجح أكفال
فمن حاول العلياء فليحذ حذوهم … فليس على باب المكارم إقفال
وقوله (٣): [من البسيط]
عاتبت إنسان عيني في تَسرُّعهِ … فقال لي: ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ (٤)
يا عاذلي ليس مثلي مِنْ تُخادِعُه … فليسَ مِثلُكَ مَأمونًا على عَذَلي
ما دمت خلوًا فلا تنفك مُرتهَنًا … فاعشق وقولك مقبول علي ولي
وقوله (٥): [من البسيط]
(١) أخل بها ديوانه.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ص ٣٩٩ - ٤٠٣.
(٤) سورة الأنبياء: الآية ٣٨.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في ديوانه ص ٢٥٣ - ٢٥٦.