وقال: «خطأ العالم أضر من عمد الجاهل».
وقال: «من ذاق حلاوة العلم لا يصبر عنه».
وقال: «من ذاق حلاوة المعاملة أنس بها».
وقال: «من عرف الله تعالى اكتفى به، بعد قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (١).
وقال: «العلوم ثلاثة: علم بالله، وعلم من الله، وعلم مع الله: فالعلم بالله: معرفة صفاته ونعوته. والعلم من الله: علم الظاهر والباطن، والحلال والحرام، والأمر/ ٦٥/ والنهي في الأحكام. والعلم مع الله: علم الخوف والرجاء، والمحبة والشوق».
وقال: «ثمرة الشكر: الحب الله تعالى، والخوف منه».
وقال: «ذكر اللسان: كفارات ودرجات؛ وذكر القلب: زُلَفٌ وقُرُبات».
وقال: «من استوى عنده ما دون الله، نال المعرفة بالله تعالى».
وقال: «الفتوة: حفظ السر مع الله على الموافقة، وحفظ الظاهر مع الخلق بحسن العشرة، واستعمال الخُلق».
وقال: «الزهد: النظر إلى الدنيا بعين النقص، والإعراض عنها تعززًا وتظرُّفًا، فمن استحسن من الدنيا شيئًا فقد نبه على قدرها».
وقال: «علامة الشقاوة ثلاثة أشياء: يرزق العلم ويحرم العمل، ويرزق العمل، ويحرم الإخلاص، ويرزق صحبة الصالحين ولا يحترمهم».
وقال: «إيثار الزهاد عند الاستغناء، وإيثار الفتيان عند الحاجة، قال الله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٢).
وقال: «المحبة: سقوط كل محبة من القلب إلا محبة الحبيب».
وروي أنه لما نفى أهل بلخ محمد بن الفضل من البلد، دعا عليهم وقال: «اللهم امنعهم الصدق»، فلم يخرج من بلخ بعده صديق.
وقال: عجبت لمن يقطع البوادي والمفاوز حتى يصل إلى بيته وحرمه، فيرى آثار النبوة، كيف لا يقطع نفسه وهواه، ليصل إلى قلبه فيرى آثار ربه ﷿!».
قال: فمات أربع نفر ممن سمعوا كلامه هذا. وأنشد في هذا المعنى: [من الكامل]
(١) سورة فصلت: الآية ٥٣.
(٢) سورة الحشر: الآية ٩.