للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إدراكها، فلم يسكن إلى سكن، ولا تقيد بموضع سكن، وكانت الأفلاك له مكان الاستقلال، فجانب الدنيا فلم يرمقها إلا شزرا، ولم يرم منها إلا نزرا، وألقى أثقالها تخفيفًا لمحمله، وتخليصًا له عند عرض عمله، فخلَّصها مما كادها، وخفف عنها [ما] مادها، ولم يزل على قدم ما سالها، وحول ديم ما يفارق أوشالها، إلى أن دعاه الداعي، وأصم به الناعي.

أصله من «بلخ»، لكنه أخرج منه بسبب المذهب، فرحل إلى سمرقند، واستوطنها، ومات بها سنة تسع عشرة وثلاثمائة. صحب أحمد بن خضرويه وغيره من المشايخ.

وكان من كبار مشايخ خراسان وجلتهم، ولم يكن أبو عثمان يميل إلى أحد من المشايخ ميله إليه.

وكان يقول: لو وجدت في نفسي قوة لرحلت إلى أخي محمد بن الفضل، فأستروح سري برؤيته.

وكان أبو عثمان يقول: محمد بن الفضل سمسار الرجال.

ومن كلامه: «أعرف الناس بالله أشدهم مجاهدة في أوامره، وأتبعهم لسنة نبيه ».

وقال: «العلم حرز، والجهل غَرَر، والصديق مؤنة، والعدوّ هم، والصلة بقاء، والقطيعة مصيبة، والصبر قوة والجرأة عجز والكذب ضعف، والصدق قوة، والمعرفة صداقة، والعقل تجربة».

وقال: «ست خصال يعرف بها الجاهل: الغضب في غير شيء، والكلام في غير نفع، والعطية في غير موضعها، وإفشاء السر، والثقة بكل أحد، وألا يعرف صديقه من عدوه».


= وصفة الصفوة ٤/ ١٦٥ رقم ٧٠٦، والعب ٢/ ١٧٦، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٢٣ - ٥٢٦ رقم ٢٩٨، والوافي بالوفيات ٤/ ٣٢٢ رقم ١٨٧٣، ومرآة الجنان ٢/ ٢٧٨، في وفيات سنة ٣١٩ هـ، والبداية والنهاية ١١/ ١٦٧، وطبقات الأولياء ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٦٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٣١، وشذرات الذهب ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣، والرسالة المستطرفة، ٢١، وكشف الظنون ٢٠٧٩، ٥٧٦٥، وهدية العارفين ٢/٣١، وديوان الإسلام ١/ ٣٢٢ رقم ٥٠٥، ومعجم المؤلفين ١١/ ١٢٨، والأعلام ٧/ ٢٢١، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٠٣، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٥٥ - ١٥٧، والكواكب الدرية ٢/ ٥٢، وكشف المحجوب ١٤٠ - ١٤١، ونفحات الأنس ١١٩، ومشايخ بلخ من الحنفية ١/ ١٣٧، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٠١ - ٣٢٠ هـ) ص ٥٤٩ - ٥٥١ رقم ٣٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>