كان منهجه المقارنة بذكر من خالف ومن وافق المصنِّف من العلماء المعتمدين في هذا الفنِّ على سبيل المقارنة بين وقوفهم، وبعضهم اختار أن يذكر من وافق لا غير.
ولأن طبيعة هذا الكتاب الذي بين يديَّ يغلب عليه المقارنة بين العلماء من خلال ذكر أقوالهم متَّفقين أو مختلفين في حكم الوقف على الآية، ولكي أتمكن من إخراج الكتاب بصورةٍ جيدةٍ وواضحةٍ، سلكت المنهج التَّالي في تحقيقه:
- اعتمدتُ على سبعة مصادر من كتب الوقف والابتداء، وجعلتها عمدتي في التَّوثيق وهي:
١. كتاب إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ).
٢. كتاب الإبانة لأبي الفضل الخزاعي (ت: ٤٠٨ هـ) (١).
٣. الوقف والابتداء لأبي عبد الله بن أوس الهمذاني (ت: ٣٣٠ هـ).
٤. كتاب القطع والائتناف لأبي جعفر النَّحاس (ت: ٣٣٨ هـ).
٥. المكتفى في الوقف والابتداء لأبي عمرو الدَّاني (ت: ٤٤٤ هـ).
٦. المرشد في الوقوف على مذاهب القرَّاء السَّبعة وغيرهم للعماني (ت: بعد ٥٠٠ هـ).
٧. الهادي في معرفة المقاطع والمبادي لأبي العلاء الهمذاني (ت: ٥٦٩ هـ).
* فالأوَّل: نصَّ المؤلِّف بأنَّه نقل عن مؤلِّفه، والثَّاني: صرَّح بالنَّقل منه، والثَّالث والرَّابع والخامس والسَّادس: تقدُّم تاريخ وفاة مؤلِّفيها على زمن وفاة المصنِّف، والأخير: أنَّ مصنِّفه - أبا العلاء الهمذاني - تلميذ المؤلِّف أبي الفضل الإخشيذ، فإن وجدت المراد فيها أو في أحدها اكتفيتُ بذلك، وإلا عمدتُ إلى غيرها من كتب الوقف والابتداء.
* لم ألتزم بالتَّوثيق منها جميعًا في الموضع الواحد، وإنَّما حسبما تدعو إليه الحاجة وكيفما يقتضيه المقام.
* لم أُكثر النَّقل من تقديرات علماء الوقف واحتمالاتهم، وإنما اكتفيتُ غالبًا بذكر الصَّريح من أقوالهم.
(١) وهو مخطوط قيد التَّحقيق بجامعة أم القرى، تقوم بتحقيقه ودراسته الطالبة: سماح القرشي، بحثًا تتقدم به لنيل درجة الدُّكتوراه في تخصُّص القراءات.