قوله:(وإن كان) أي: النسب (لا يحتمل النقض، ألا يرى أنه) أي: الإقرار بالنسب (يعمل فيه الإكراه) حتى لو أكره بالإقرار ببنوة عبده فأقر لا يجوز، وكذا لو أقر به هازلا، وإذا أريد بالرد صار كأنه لم يقر أصلا، أو نفى نسبه ثم ادعاه، وهناك تصح دعوته، كذا هنا؛ وذلك لأن بقوله:(ليس بابني) أنكر أن يكون للابن عليه حقوق مالية، وبقوله:(هو ابني) بعد ذلك أقر على نفسه بالحقوق المالية والإقرار بالحقوق المالية بعد إنكاره صحيح. ذكره في الذخيرة وجامع المحبوبي.
(ثم قال) أي: المشتري (أنا أعتقته يتحول الولاء إليه) أي: إلى المشتري، فصار كأنه لم يقر أصلا.
قوله:(والإقرار بمثله) أي: بمثل ما لا يحتمل النقض لا يبطل بالرد بعد ثبوته بالتكذيب، كمن أقر بحرية عبد إنسان، وكذبه المولى لا يبطل إقراره، حتى لو اشتراه بعد ذلك يعتق عليه، ولا خلاف فيه لأحدٍ، وكذا في دعوة النسب لم يبطل قوله في حقه.
وفي المبسوط (١): أقر بشيئين: أحدهما: ثبوت النسب من الغير، والآخر: خروجه عن دعوى هذا النسب أصلا، وبتكذيب المقر له يبطل ما هو حقه، ولا يبطل ما لا حق له فيه، وهذا معنى قوله:(وهذا؛ لأنه تعلق به حق المقر له) إلى آخره.