للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا، سَلِمَ لِصَاحِبِ الجَمِيعِ، نِصْفُهَا عَلَى وَجْهِ القَضَاءِ)، وَنِصْفُهَا لَا عَلَى وَجْهِ القَضَاءِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ فِي النِّصْفِ فَيَقْضِي بِبَيِّنَتِهِ، وَالنِّصْفُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ صَاحِبُهُ لَا يَدَّعِيهِ، لِأَنَّ مُدَّعَاهُ النِّصْفُ وَهُوَ فِي يَدِهِ سَالِمٌ لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيْهِ دَعْوَاهُ كَانَ ظَالِمًا بِإِمْسَاكِهِ وَلَا قَضَاءَ بِدُونِ الدَّعْوَى فَيُتْرَكُ فِي يَدِهِ.

قَالَ: (وَإِذَا تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا نَتَجَتْ عِنْدَهُ، وَذَكَرَا تَارِيخًا، وَسِنُّ الدَّابَّةِ يُوَافِقُ أَحَدَ التَّارِيخَيْنِ: فَهُوَ أَوْلَى) لِأَنَّ الحَالَ يَشْهَدُ لَهُ فَيَتَرَبَّحُ

والخامسة: الوصية بالعتق، بأن أوصى أن يعتق من هذا العبد نصفه، ومن العبد الآخر ثلثه، وذلك لا يخرج من الثلث، يقسم الثلث بينهما على طريق العول.

والسادسة: الوصية بألف مرسلة، ولآخر بألفين كان الثلث بطريق العول.

والسابعة: عبد فقأ عين رجل، وقتل آخر خطأ، فدفع بهما يقسم الجاني أثلاثا، وذكر شمس الأئمة السرخسي هذه المسألة مختلف فيها.

والثامنة: إذا كان الجاني مدبرًا تقسم القيمة أثلاثًا، وهاتان المسألتان تخرجان على المعنى الأول، والمعنى الموجب للعول عندهما شيء واحد، وهو أن الحقوق متى ثبتت على الشيوع وفي وقت واحد كانت القسمة عولية، سواء كان الشيوع في الحقوق كلها أو بعضها اعتبارًا بالمواريث وأخواتها؛ لأن الحقوق تثبت ثمة على وجه الشيوع في وقت واحد، وهو حالة الموت، فاستوت الحقوق في القوة، فيلحق بها ما كان في معناه، وهو الديون المتفاوتة إذا اجتمعت في التركة، والعبد المدبر إذا فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ؛ لأن الحقين ثبتا في وقت الدفع، وفي مسألة دعوى الدار الحق إنما ثبت بقضاء القاضي. كذا في الكتب.

قوله: (ولو كانت في أيديهما) أي: الدار في أيديهما وبرهنا؛ فالدار كلها لصاحب الجميع كما ذكر في الكتاب، وبه قال أحمد في رواية. وقال الشافعي ومالك وأحمد في رواية: بقيت الدار في يديهما كما كانت؛ لترجح بينة صاحب اليد باليد.

<<  <  ج: ص:  >  >>