قوله:(وإن أشكل كانت بينهما) هذا الجواب في الخارجين، وإن كان أحدهما صاحب اليد، ودعواهما في النتاج ووقت البينتان؛ فإن كانت الدابة على وقت بينة الخارج قضيت بها له؛ لظهور علامة الصدق في بينته وعلامة الكذب في بينة ذي اليد، ولو كانت الدابة على وقت بينة ذي اليد أو كانت مشكلة قضيت بها لذي اليد؛ إما لظهور علامة الصدق في بينته، أو سقوط اعتبار التوقيت إذا كانت مشكلة. كذا في المبسوط (١)، ولم يذكر فيه ما إذا كانت سن الدابة بين الوقتين.
وذكر في الذخيرة في ذلك: تهاترت البينتان عند عامة المشايخ، وتترك الدابة في يد صاحب اليد.
قوله:(وإن خالف سن الدابة الوقتين) أي: في دعوى الخارجين (تبطل البينتان). كذا ذكره الحاكم، وكذا ذكر في الإيضاح.
وفي المبسوط (٢): من مشايخنا قال (٣): تبطل البينتان، والأصح ما قاله محمد، وهو الدابة بينهما في الفصلين؛ يعني: فيما إذا كان من الدابة مشكلة، وفيما إذا كانت غير الوقتين في دعوى الخارجين، أما إذا كانت مشكلة فلا شك فيه، وكذا إن كانت غير الوقتين؛ لأن اعتبار ذكر الوقت لحقهما، وفي هذا الموضع في اعتباره إبطال حقهما، فسقط اعتبار ذكر الوقت أصلا، وينظر إلى مقصودهما، وهو إثبات الملك، وقد استويا في ذلك، فوجب القضاء بينهما نصفين ولا يترك في يد ذي اليد؛ لأنه اتفق الفريقان على استحقاقها على ذي اليد، فكيف يترك في يده مع قيام يد الاستحقاق؟ وبه قالت الأئمة الثلاثة.
(١) المبسوط للسرخسي (١٧/ ٦٦). (٢) المبسوط للسرخسي (١٧/ ٦٥). (٣) كذا بالأصول الخطية، وفي المبسوط: (من مشايخنا ﵏ من قال).