للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشائع؛ فالقسمة بطريق النزاع؛ لأنه ليس في معنى المواريث؛ إذ ليس في المواريث من يستحق كل التركة ويستحق الآخر بعضه، أو ثبت حق بعض الورثة على وجه التعيين والتمييز بحال، والعول ثبت بخلاف القياس بإجماع الصحابة؛ إذ يستحيل أن يكون في المال نصفان وثلث، أو ثلثان ونصف، فيقتصر عليه إلا إذا كان غيره بمعناه، ويخرج على هذا الأصل أربع مسائل؛ ثلاث مختلف فيها:

أحدها: إذا تنازعا في الدار أحدهما يدعي كلها والآخر نصفها.

والثانية: إذا أوصى بجميع ماله لرجل ولآخر بنصفه، وأجازت الورثة.

الثالثة: أوصى بعين لرجل وبنصفها لآخر؛ فالقسمة فيها نزاعية عنده، عولية عندهما.

والرابعة: فضولي باع إلى آخر ما ذكرنا؛ فالقسمة نزاعية، والمعنى الموجب للقسمة بطريق النزاع عندهما شيئان:

أحدهما: ما ذكره أبو حنيفة، أو لأن الحقين متى ثبتا على وجه التمييز والتعيين فالقسمة نزاعية.

والثاني: أن الحقين متى وجبا في وقتين مختلفين، سواء كانا شائعين، أو أحدهما والآخر معين؛ فالقسمة نزاعية اعتبارًا لتمييز الوقت المختلف على التمييز في حق المختلف.

بيانه في المسائل الخمس المختلفة: أن ثبوت الحق في وقتين مختلفين؛ لأن العفو يتعاقب، وكذا الإدانة في وقتين مختلفين، وفي بيع الفضولي وقت ثبوت الحق يختلف؛ لأن الكل عند الإجازة يستند إلى وقت البيع، وهو مختلف.

ثم اعلم أن المعنى الموجب للعول والمضاربة شيئان:

أحدهما: ثبوت الحق في الذمة، وقسمة العين من ثمراته، كما في المواريث والوصايا والديون المجتمعة في التركة.

<<  <  ج: ص:  >  >>