قوله:(يضرب بكل حقه) أي: يأخذ بحسب كل حقه سهمين. وفي المغرب: وقال الفقهاء: فلان يضرب فيه بالثلث؛ أي: يأخذ منه شيئًا بحكم ماله من الثلث (١).
قوله:(ولهذه المسألة نظائر) ومن نظائرها: الموصى له بجميع المال وبنصفه عند إجازة الورثة، أو الموصى له بعين مع الموصى له بنصف تلك العين إذا لم يكن له مال سواه.
ومن أضدادها: العبد المأذون المشترك إذا ادَّانَهُ أحد الموليين مائة درهم، وأجنبي مائة درهم، ثم بيع بمائة؛ فالقسمة بين مولى المدين والأجنبي عند أبي حنيفة بطريق العول أثلاثا، وعندهما بطريق المنازعة أرباعًا، وكذلك المدبر إذا قتل رجلًا خطأ، وآخر عمدًا، وللمقتول عمدًا، ابنان، فعفا أحدهما ثم دفع العبد بالجنايتين، ومما اتفقوا على أن القسمة فيها بطريق العول: التركة بين الورثة والغرماء إذا ضاقت التركة عن إيفاء حقوقهم، والموصى له بالثلث مع الوصى له بالسدس إذا لم يجز الورثة.
ومما اتفقوا على أن القسمة بطريق المنازعة: فضولي باع عبد رجل بغير أمره، وباع فضولي آخر نصفه، وأجاز المولى البيعين؛ فالقسمة بين المشتريين بطريق المنازعة [أرباعًا.
ثم المعنى الواجب للقسمة على طريق المنازعة] (٢) عند أبي حنيفة شيئان:
أحدهما: أن القسمة متى وجبت ابتداء في العين بحق ثبت لكل واحد على وجه التمييز والتعيين بطريق النزاع، كما إذا تنازعا في خاتم؛ أحدهما يدعي كله، والآخر نصفه؛ فالحلقة للأول والفص بينهما.
والثاني: أن يكون حق أحدهما في كل العين، وحق الآخر في البعض
(١) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٢٨٢). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.