فائدة، فإن في هذا الحكم المرتب عليه وفي سائر الأحكام لا يتفاوت أن تكون دعواهما الشراء من صاحب اليد أو غيره بعد أن يكون البائع واحدًا، ولا يعلم فيه خلاف. ذكره في الذخيرة.
(على الشراء من آخر) أي: ادَّعيا الشراء من رجلين، كل واحد من رجل، بخلاف الأول (وذكرا تاريخا فهما سواء) أي: ذكرا تاريخا واحدًا، أما لو ذكرا تاريخين فالسابق أولى؛ لإثبات الملك لتابعه في وقت لا ينازعه الآخر فيه، ويرجع الآخر بالثمن على بائعه؛ لاستحقاق المبيع من يده. ذكره في المبسوط (١).
بخلاف ما إذا ادعى الخارجان إرثًا من أبويهما وتاريخ أحدهما أقدم؛ فعلى قول محمد آخرًا، وهو قول أبي يوسف أولا، يقضى بينهما، ولم يعتبر سبق التاريخ في الإرث في رواية أبي سليمان عنه.
وروى أبو حفص عن محمد: قال مثل قول أبي حنيفة في الميراث والملك المطلق، ولا عبرة للتاريخ في رواية أبي سليمان، سواء أرخ أحدهما فقط، أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق.
وفي الشراء يعتبر؛ لأن الشراء أمر حادث يثبت بسبب حادث، فكل واحدٍ من المشتريين يثبت الملك لنفسه ملكا حادثا لا تعلق له بملك البائع، فمتى أثبته لنفسه في وقت لا ينازعه غيره كان هو أولى، وملك الوارث ليس بملك جديد؛ بل هو عين ما كان ثابتًا للمورث؛ لأن الوراثة خلافة، ولا تأريخ في ملك المورثين، فاستويا. كذا في الذخيرة.
قوله:(كأنهما حضرا) أي: كأن البائعين حضرا أو ادعيا.
وقوله:(كما ذكرنا من قبل إشارة إلى قوله: فكل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن وإن شاء ترك).