(لأنهما) أي: المدعيان (اتفقا على أن الملك لا يتلقى إلا من جهته) يقال: تلقاه؛ أي: استقبله بالقبول والأخذ، وإنما حاجة كل واحد إلى إثبات سبب الانتقال إليه لا إلى إثبات الملك، وسبب الملك في حق الذي شهوده وقت أسبق، فكان هو أولى.
قوله:(يتلقون الملك من باعتهم) وفي بعض النسخ: (من بائعهم) كلاهما بطريق التغليب؛ لأن البائع واحد من المملكين الأربع، فكان المراد منه من مملكهم، وفي بعض النسخ:(من ملقيهم) استدلالا بلفظ يتلقون.
قوله:(وعنه) أي: عن محمد.
(رجع) أي: محمد (إليه) أي: إلى القول بأن بينة ذي اليد في الصور كلها لا تقبل إلا في النتاج، وعند الأئمة الثلاثة بينة ذي اليد أولى في كل الوجوه؛ لترجحها باليد.
وفي المبسوط (١): ذكر ابن سماعة في نوادره أن محمدًا رجع عن هذا القول بعد انصرافه من الرقة، وقال: لا أقبل من ذي اليد بينة على تاريخ، ولا عبرة للتاريخ إلا النتاج وما في معناه؛ لأن التاريخ ليس بسبب لأولية الملك، بخلاف النتاج.