قوله:(إلا إذا عَرَضَ) وصفة التعريض أن يقول المدعى عليه إذا عَرَضَ القاضي اليمين عليه: بالله ما بعتُ أيها القاضي، إن الإنسان قد يبيع شيئًا ثم يُقابل (١) فيه فحينئذ يحلف على الحاصل وصار العدول عن اليمين على مقتضى الدعوى حقًا للمنكر حين طالب به. كذا في شرح الأقطع.
وفي فتاوى قاضي خان: التعريض أن يقول المنكر حين عرض اليمين للقاضي: ما يحلفني على هذا الوجه (٢)، فإن الإنسان، إلى آخره ما ذكرنا.
ثم قال فيه: وبه أخذ بعض مشايخنا، وقال الحلواني: ينظر إلى جواب المنكر دعوى المدعي إذا أنكر السبب بأن قال: ما استقرضت ولا غصبت يُحلف على السبب، وإن قال: ليس له عليَّ هذا المالُ الذي يَدَّعِي، ولا شيء منه - يحلف على الحاصل.
قال ﵀: هذا هو الأحسن، وهكذا أيضًا في الذخيرة، وهذا هو الذي ذكرنا في المتن بقوله:(وقيل: ينظر إن أنكر السبب) إلى آخره، وعليه عمل أكثر القضاة.
وقال فخر الإسلام: يفوض إلى رأي القاضي، وبقول الحلواني قال مالك وأحمد والشافعي في وجه، وفي وجه كقول أبي يوسف.
قوله:(والحاصل هو الأصل) أي: التحليف على الحاصل أصل (عندهما) وهو أن يقول: بالله ما له حق الرد بهذا العيب الذي يدعيه.
قوله:(فحينئذ يحلف على السبب بالإجماع)، فإن قيل: في التحليف على السبب ضرر بالمنكر أيضًا؛ لجواز أنه اشترى ولا شفعة، بأن سلم أو سكت عن الطلب.
(١) وفي الثانية: (يعامل). (٢) فتاوى قاضي خان (٣/٣٦).