موافقة الإجماع، فإنه روي عن شريح في المنكر طلب منه رد اليمين إلى المدعي، فقال: ليس لك إليه سبيل، وقضى بالنكول بين يدي علي، فقال له علي: (قالون) وهي بلغة الرومية: أصبت.
وعن عمر أن امرأة ادعت على زوجها أنه قال لها: حَبْلُكِ على غارِبِكِ، فحلف عمر الزوج بالله: ما أردت طلاقا، فنكل، فقضى عليه بالفرقة، وكذا روي عن ابن عباس، وهو مذهب أبي موسى الأشعري.
قوله:(لإعلامه بالحكم) أي: الحكم بالنكول (إذ هو موضع الخفاء) لأنه مجتهد فيه، فإن عند الشافعي لا يحكم بالنكول بل بِرَدّ اليمين كما ذكرنا، وكان مظنة الخفاء.
قوله:(لما قدمنا)(١) إشارة إلى قوله: (أن النكول بذل أو إقرار)(٢).
وقوله:(وهو الصحيح) احتراز عن قول بعض المشايخ، حيث قالوا: لو قضى بالنكول بعد العرض مرة لا ينفذ.
وفي الكافي: والتقدير بالثلث في عرض اليمين لازم في المروي عن أبي يوسف ومحمد، وبه قال أحمد والجمهور على أنه للاحتياط، وبه قال مالك والشافعي.
قوله:(وحكمه) أي: حكم السكوت (حكم الأول) وبه قالت الأئمة الثلاثة، والطَّرَسُ أهون من الصَّمَم.