قوله: (والنكاح) بأن ادعيا نكاح امرأة وهي في يد أحدهما يقضى لصاحب اليد بالإجماع ودعوى الملك مع الإعتاق بأن ادعى عبدًا في يد رجل، وأقام بينة أنه عبده أعتقه، وأقام ذو اليد بينة أنه أعتقه وهو يملكه، فبينة ذي اليد أولى (والاستيلاد) بأن ادعيا أنها أمته استولدها أو دبرها، وهي في يد أحدهما، وبرهنا، فبينة ذي اليد أولى.
قوله:(أكثر إثباتًا أو إظهارًا) يعني البينات شرعت للإثبات؛ لأنها وإن كانت مبينة في التحقيق ومظهرة، ولكن لما لم يكن لنا علم بذلك - والأحكام في حقنا تثبت بأسبابها - أحدث البيئة حكم الإثبات، ولهذا وجب الضمان على الشهود عند الرجوع؛ لأن الحكم مضاف إلى شهادتهم إيجابًا، فكانت أكثر إثباتًا في حقنا، وأكثر إظهارًا في الواقع، وبينة الخارج أكثر إثباتًا؛ لأنه يستحق ببينته شيئًا؛ لأنه لا ملك للخارج بوجه، فكانت أولى بالقبول؛ لأن البينات للإثبات، فيطلب الترجيح أولاً من حيث الثبوت، فإن استويا فحينئذ باليد، كما في النتاج، فإنهما استويا في الإثبات؛ لأن لكل واحد من البينتين يثبت أولية الملك لصاحبه.
(وكذا اليد لا تدل على الإعتاق وأُخْتَيْه) أي: التدبير والاستيلاد، فإن استوت البينات في الإثبات فترجح بينة ذي اليد ليده، ولأن الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث، فإنه يدل على أن جنس البينات في جانب المدعيين قضية؛ لحرف الاستغراق، فلا تبقى بينة في جانب المدعى عليه؛ إذ ليس وراء الجنس شيء.
فإن قيل: ينبغي أن تكون في النتاج بينة الخارج أولى؛ لأنها أكثر إثباتًا؛ لأنها تثبت اليد والنتاج، وبينة صاحب اليد تثبت النتاج فقط.
قلنا: إنما رجحنا بينة الخارج؛ لأنه أكثر إثباتًا؛ لأنها تثبت الملك على