وقوله:(لما قلنا) إشارة إلى قوله: (وإنما دفع عليه لرجاء الإجازة)(١).
(وفي الوجوه كلها وهي الوجوه الأربعة دفعه مع التصديق من غير تضمين، ودفعه بالتصديق مع التضمين، ودفعه ساكتا بلا تكذيب ولا تصديق، ودفعه مع التكذيب.
قوله: (إما ظاهرًا) أي: في حالة التصادق، أو حال ظهور العدالة في الوكيل؛ لأن الوكيل إذا كان عدلا كان صادقًا ظاهرًا أو محتملا) أي: في حالة التكاذب، أو في حالة كون الوكيل فاسقا أو مستورًا؛ لاحتمال الصدق.
قوله:(ليس له أن ينقضه) لأن سعي الإنسان في نقض ما تم من جهته مردود، كما إذا كان الشفيع وكيل المشتري ليس له الشفعة، وإلا كان سعيًا في نقض ما تم من جهته، وهو البيع؛ لأن البيع تم من جهة الشفيع.
وفي الكافي: لو أقام الغريم بينة بعد التسليم إلى رب الدين ما وكله، أو أقر الوكيل بأن رب الدين ما وكله لم تقبل، ولو أراد أن يستحلفه على ذلك لا يحلف عليه؛ لأن كل ذلك ينبني على صحة الدعوى، ولم توجد؛ لكونه ساعيًا في نقض ما تم من جهته.
أما لو أقام بينة أن رب الدين جحد الوكالة، فأخذ مني ثانيًا تقبل؛ لأنه ثبت لنفسه حق الرجوع على الوكيل، بناء على إثبات سبب انقطاع حق الطالب عن المدفوع، وهو قبضه المال، فانتصب الحاضر خصمًا عن الغائب في إثبات السبب فيثبت قبض الموكل فينقض قبض الوكيل ضرورة، وجاز أن يثبت الشيء ضمنا ولا يثبت قصدًا.
(لأنه أقر بمال الغير) أي: أقر له بقبض (٢) مال الغير؛ لتصادقهما على أنه
(١) انظر المتن ص ٧٢٩. (٢) في الأصل: (بعض)، والمثبت من النسخة الثانية.